السبت، 15 ديسمبر 2012

الإنترنيت في المكتبات ومراكز المعلومات••الإمكانات•• الفوائد والتحديات


د• حسانة محيي الدين
( 2001-07-02 )
مقدمة
تعد >الإنترنيت< شبكة ضخمة من الحواسيب تمتد عبر الكرة الأرضية بدولها وأقطارها• كلها نشأت في أواخر الستينيات من القرن الماضي ضمن مشروع عسكري أمريكي كان يهدف إلى توفير اتصالات مأمونة في حال حدوث حرب نووية تهدد الولايات المتحدة الأمريكية•
الإنترنيت ليست خدمة حاسوب أو شبكة بالمفهوم التقليدي بل هي شبكة الشبكات جميعها، والشبكة تستطيع استيعاب أي عدد من المستخدمين، وأي عدد من الحواسيب المرتبطة بها أو بجزء منها•
إذاً هي مكونة من مجموعة حواسيب ومجموعة أدوات الوصل سواء أكانت سلكية أم لاسلكية، ومجموعة أخرى من القواعد (البروتوكولات) التي تحكم تراسل البيانات، هي منظومة تسمح بالتبادل الحر للمعلومات وتراسل البيانات بين الحواسيب، هي مزيج من معدات أجهزة وبرمجيات ومعلومات•
ـ قد تكون الأجهزة حواسيب، أو محولات أو كوابل ناقلة للبيانات أو أقماراً صناعية•
ـ وقد تكون المعلومات علمية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ترفيهية أو تجارية أو سياسية أو أدبية(1)•
1ــ الإنترنيت: إمكاناتها وأدواتها
1ـ1ـ إمكانات الإنترنيت
وهي واسعة تتجلى بوظائفها الأساسية الثلاث التي تقوم بها وهي البريد الإلكتروني وبروتوكول نقل الملفات، والربط عن بعد•
1ـ1ـ1ـ البريد الإلكتروني: يشكل 08% من استخدامات الإنترنيت فهو أسرع وسيلة اتصال بين الأفراد والمؤسسات وأقلها كلفة ،كما أن هناك برامج عديدة أعدت خصيصاً لهذا الغرض وأكثر استخداماتها برنامج Eudora (2)•
1ـ1ـ2ـ أيضاً في إطار البريد الإلكتروني، هناك القوائم البريدية Milinglist وهي شكل مفتوح من القوائم تمكن المشاركين من تقديم إرشادات أو طرح أسئلة والإجابة عنها، مع تبادل الخبرات• ويحق لكل راغب من المشاركين الذين سجلوا أنفسهم مع عدد المستقبلين لأخبار هذه القائمة، المشاركة في خدماتها دون دفع أية رسوم ما عدا رسوم الالتقاط(3)•
1ـ1ـ3ـ نقل الملفات: File Transfer Protocol=FTP يعد هذا البروتوكول هو الأقدم والأكثر استخداماً لنقل الملفات عبر الإنترنيت• ويعمل هذا (البروتوكول) بطريقتين مختلفتين إلى حد ما:
الأولى: نقل الملفات بين حاسوب وآخر لكل منهما عنوان الإنترنيت، وهذا يتطلب وجود كلمة سر من أجل إتاحة ملف أو ملفات لنقلها من حاسوب لآخر•
الثانية: هي وجود موقع يمكن الدخول إليه باسم >مجهول< للوصول إلى ملف معين يتم عبر بروتوكول FTP•
1ـ1ـ4ـ الربط عن بعد: عن طريق Telnet على سبيل المثال تقدم هذه الخدمة ربطاً بين الحواسيب الضخمة عن بعد حتى تجعل من الممكن استخدام البرامج الجاهزة للحواسيب الأجنبية بل تجعلها كما لو كانت موجودة داخل الحواسيب الشخصية• حتى لا يعرف الزبون (Client) في أثناء الاتصال على أي حاسوب يعمل• وتسير Telnt وفق مبدأ مخدم الزبائن (Client-Serveur) الذي يضع الزبون والحاسوب عند البرنامج المرغوب• أما عناوينها فتتكون من خلال نقاط سلاسل من الأرقام• مقسمة إلى أقسام يحددها الحاسوب بدقة(4)•
1ـ2ـ الأدوات المستخدمة للوصول إلى مواقع معلومات الإنترنيت
هناك العديد من الأدوات والوسائل التي تتيح الوصول إلى المعلومات وتبادلها مع الإنترنيت، ولعل الأهم من معرفة الأدوات المستخدمة أو المتوافرة هو معرفة ماالذي نريد الوصول إليه من الشبكة! ومن ثم تحديد الأداة التي يمكن استخدامها للوصول إلى الموقع أو الهدف•
واستخدام أداة معينة في كثير من الأحيان يحكمه نوع الحاسوب المستخدم للوصول إلى الإنترنيت ونوع وسرعة (المودم)، سرعة وسعة خط الهاتف المستخدم، وكذلك طبيعة المواقع المراد البحث فيها وطبيعة البيانات التي سيتم الاطلاع عليها•
بعض المواقع تتطلب بروتوكولاً معيناً وبعضها الآخر يتطلب متصفحاً معيناً، لكن أحسن ما تتميز به الإنترنيت والمواقع المتاحة عليها هو تعداد أشكال عرض البيانات نفسها أو بيانات على شكل نصوص، أو نصوص ارتباطية، وقد تكون ملفات متعددة الوسائط Multimedia•
أهم الأدوات المتاحة وأشهرها حالياً على الإطلاق للوصول إلى المعلومات عبر الإنترنيت هي:
ـ الشبكة العالمية العنكبوتية World Wide Web = WWW
بدأ انتشارها في منتصف عام 3991، وهي الأغنى والأكثر انتشاراً بين الأدوات الأخرى• تعتمد في طريقة عملها على بروتوكول Hyper Text Transfer Protocol= Http أو بروتوكول نقل النصوص المترابطة•
والنصوص المترابطة تشكل فيما بينها شبكة يمكن الانتقال عبر وصلاتها عن طريق ما يسمى Hyper link أو وصلات ربط، وتتميز WWW بقدرتها على التعامل مع الوسائط المتعددة التي هي الأغنى والأكثر حيوية من غيرها من أدوات نقل تبادل المعلومات• وللوصول إلى موقع معين على الإنترنيت باستخدام WWW لا بد من اتباع >البروتوكول< الخاص بها وهو على سبيل المثال الشكل التالي: HTTP:// WWW.WHO.CH•
إن الحقـل الثاني وهو: WHO يـدل عـلى اسـم منظمة الصحـة العـالمية والحقل الثالث يـدل على البلد•
أما البحث في هذه الشبكة، فهناك العديد من المتصفحات Browsers• لعل أشهرها هوNetscape وExplorer من شركة مايكروسوفت• ولتصفح المواقع العربية هناك >سندباد< من شركة صخر وإنترنيت اكسبلورر المعرب وتانجو من إنتاج شركة اليس•
أيضاً هناك العديد من محركات البحث التي تساعد على الإبحار في مواقع الإنترنيت أبرزها:
Web Lycos, ALtavistas, yahoo Info seet open text craler
ولكل منها ميزة من حيث طريقة عرض المعلومات ونوعيتها•••
1ـ3ـ كيفية الربط بشبكة الإنترنيت
تتنوع طريقة الارتباط بالإنترنيت وفق وضع الإنترنيت في البلدان نفسها، بعض البلدان وفّرت خدمات كاملة للإنترنيت عن طريق ما يسمى >مزود خدمة إنترنيت< Internet Service Provider•
يحتاج الوصول إلى الإنترنيت إلى الحد الأدنى من المتطلبات، وبذلك يمكن القول: إن الربط بالإنترنيت يمكن أن يكون أمراً سهلاً خالياً من التعقيد أو ربما مسألة سيئة وفق التسهيلات مع المؤسسة، والربط بالإنترنيت يتطلب:
ـ حاسوباً من أي نوع أو أي نظام تشغيل•
ـ مودماً (جهاز تحويل وإعادة تحويل الإشارات الصوتية إلى رقمية)•
ـ خط هاتف سواء عن طريق تخصيص خط أو طلب رقم معين•
ـ مزود خدمة الإنترنيت سواء أكانت هيئة اتصالات أم مركز معلومات وطني أم مؤسسة تجارية•
ـ رقم هاتف للاتصال به كعنوان لمزود الخدمة مع كلمة سر مع عنوان بريد إلكتروني مع وسيلة للمساعدة في الوصول•
ـ برمجية لاستخدامها في تأسيس بروتوكول بين الحاسوب والمودم والمزود•
ـ وجود العنصر الأهم وهو خاص بالأشخاص الذين لديهم حاجة حقيقية لاستخدام الإنترنيت والإفادة منها(5)•
في حال الرغبة في ربط مكتبة أو مؤسسة لديها شبكة حاسوب Local Area Network، فإن هذا يتطلب ربط شبكة وهنا لابد من توفير التالي:
1 ـ مضيف >Host< هو في الغالب مزود خدمات الإنترنيت، يمكن أن تتوافر لديه خدمات بروتوكول الإنترنيت•
2 ـ برمجية لتأمين الوصول إلى الإنترنيت سواء للبريد الإلكتروني أو البحث في الشبكة أو تراسل الملفات•
3 ـ تراسل >Router< أو خدام مضيف يعمل كموزّع للحزم الإلكترونية بين الشبكة المحلية والشبكات الأخرى على الإنترنيت•
4 ـ خط هاتفي أو لاسلكي يستطيع حمل الحزم الإلكترونية من وإلى الموزع•
أما كلفة الربط بالشبكة: فيعتمد تحديد ذلك على عوامل عدة، ولكن بغض النظر عن تلك العوامل فهناك عناصر عدة تشكل بمجملها كلفة الربط•
1 ـ ثمن أو كلفة الحاسوب وأجهزة اتصالات أخرى•
2 ـ ثمن استئجار واستخدام خط الهاتف في حال وجود مزود محلي لخدمات الإنترنيت، فإن كلفة الهاتف لا تتجاوز المكالمات المحلية بين الحاسوب ومزود الخدمة، وإذا كان لابد من الاتصالات بمزود خارج البلد فإن الكلفة ترتفع إلى كلفة الهاتف الدولي• في حال استئجار هاتف فإنه يتم دفع مبلغ سنوي بغض النظر عن عدد الاتصالات وحجم البيانات التي يتم تراسلها، وفي حال استخدام هاتف للاتصال عند الحاجة تكون طريقة الدفع إما وفق طول المكالمة أو حجم البيانات التي تم تراسلها•
3 ـ ثمن الوصول إلى الموقع المطلوب: إذا كان موقعاً تجارياً•
4 ـ ثمن الاشتراك بخدمة الإنترنيت والبرمجيات المستخدمة علماً أن الكلفة تختلف من مزود إلى آخر• ومن بلد إلى بلد(6)•
من خلال هذه الإمكانيات الأساسية استطاعت الشبكة أن توفر جملة أمور مهمة وهي:
ـ اتصالات: تقوم الإنترنيت بربط عدد غير محدد من الناس عبر العالم، وبذلك ساعدت في تكوين مجتمع عالمي من المستخدمين يتواصلون ويتخاطبون من فرد لفرد وكمجموعات (News Group)•
ـ مجموعة النقاش أو البريد الإلكتروني، كلها أشكال من الاتصالات القائمة بين الناس عبر الإنترنيت•
ـ معلومات من خلال الاتصالات عن بعد، إذا توفر الإنترنيت الوصول إلى مئات الآلاف من المواقع ومخازن المعلومات حول العالم، ويمكن للناس البحث عن معلومات وتبادلها في الموضوعات والتخصصات جميعها بحيث أن لكل مستخدم نصيباً من المعلومات عبر الإنترنيت•
ـ معلومات للبيع: هناك عدد كبير من المواقع على الإنترنيت يقوم ببيع الكتب أو توفير الوصول إليها• ونوعية المعلومات المتوافرة للبيع معلومات علمية، مجلات، كتب إلكترونية، معلومات اقتصادية، أو سياسية•
  الترفيه والتسلية: يتوافر على الشبكة مواقع كثيرة تهدف إلى الترميز والتسلية والمسابقات•••
رغم كون إنترنيت ركزت في البداية على تبادل الأفكار والمعلومات وهي ترعرعت داخل شبكات المعلومات البحثية والجامعية• إلا أنها سرعان ما جذبت سواد الناس، فهي متاحة للمؤسسات العلمية والأكاديمية والتجارية والترفيهية والحكومية، كما أنها متاحة للشباب والأطفال والكبار والباحثين والعلماء•••
أما على صعيد الدول، فكل دول العالم على الإطلاق تستطيع الوصول إلى واحدة أو أكثر من خدمات >إنترنيت< ولا يوجد هناك ما يمنع من الناحية القانونية أو السياسية أو التقنية أية دولة من الاتصال بشبكة الإنترنيت•
ضمن هذا الإطار لا بد أن نشير إلى إحصاءات استخدام الإنترنيت في العالم•
1ـ4ـ إحصائيات إنترنيت
شبكة إنترنيت الآن مثل بقعة الزيت فلا يمكن لأحد أن يعترض طريقها• السبب في ذلك أن الإنترنيت ليست تكنولوجيا جديدة يمكنك اعتمادها وتأجيل ذلك سنة أو سنين• الإنترنيت هي الشكل الجديد للتجارة وفرص النمو والازدهار والاتصالات، كما أنها الشكل الجديد لتبادل المعلومات والسلع وحتى الأفكار•
لقد حطمت الإنترنيت الحواجز جميعها، لقد احتاجت هندسة المذياع إلى 83 سنة حتى أصبح لديها 05 مليون مشترك• بينما احتاجت خدمة التلفاز إلى 51 سنة، في حين أن إنترنيت احتاجت 4 سنوات فقط حتى تخطت هذا الحاجز•
وقد تزايد عدد المشتركين على الشبكة، ففي عام 6991 كان هناك 04 مليون مشترك، وفي عام 0002 ـ 1002 وصل العدد إلى أكثر من 052 مليون مشترك من أصل 6 مليارات نسمة• ومن المتوقع أن يصل العدد إلى مليار مشترك بين عامي 3002 ـ 5002•
أما حصة العالم العربي فهي ضئيلة بالمقارنة مع المعدل العالمي للاستخدام• لقد تجاوز عدد مستخدمي الإنترنيت من العرب عتبة المليون، ولكن هذا الرقم لا يشكل سوى0.34% من عدد مستخدمي إنترنيت عالمياً، في حين يبلغ عدد سكان الدول العربية نحو 003 مليون أي حوالي 5% من سكان العالم، أي إن نسبة المستخدمين العرب أقل بـ 5•11 مرة من معدل الاستخدام العالمي(7)•
2 ــ شبكة الإنترنيت في المكتبات ومراكز المعلومات
2ـ1ـ أهميتها بالنسبة للمكتبيين والعمل المكتبي
من خلال ما تقدم عن تعريف الشبكة وإمكاناتها وأدواتها وكيفية الارتباط بها، لابد من التعرف على كيفية الاستفادة من كل ذلك في النظام المكتبي•
2ـ1ـ1ـ على صعيد خدمة >البريد الإلكتروني<، حيث توجد قوائم بريدية من هذا النوع تدور حول تكنولوجيا المكتبات، أو معلومات حول استخدام الإنترنيت أو حول الفهارس على الخط المباشر (On line) وتوجد إلى جانب هذه القوائم نشرات إخبارية شبيهة بها (News Group)، غير أنها لا ترسل آلياً بوساطة البريد الإلكتروني بل يجب طلبها وقراءتها Web 4 LIB=Web for Librariens(8)•
ومع الوقت أخذت تتكون شبكة كاملة من المكتبيين المشاركين في خدمات البريد الإلكتروني، لتقديم المعلومات السريعة ولمعرفة معلومات تهمهم مثل التغييرات التي تحصل مثلاً في عناوين الدوريات أو مواعيد صدورها، كذلك الأمر بالنسبة للملتقيات والمؤتمرات•
2ـ1ـ2ـ أما خدمة نقل الملفات: FTP فهناك موقع يعرفه المكتبيون وهو موقع بروتوكول نقل الملفات التابع لمنظمة اليونسكو FTP://unesco-org من خلاله يتم الوصول إلى ملفات نظام ISIS الخاص بنظام تشغيل Windows، حيث يتطلب الأمر الدخول إلى الموقع عبر العنوان أعلاه• ومن ثم الدخول إلى وصلة تسمى CDS/ISIS ومن ثم إلى وصلة فرعية أخرى وهي Down load ومن ثم اختيار الوصلة المسماة Windows وبذلك تظهر ملفات تعد نماذج وأمثلة ورخصة استخدام النظام WINSISIS الذي يمكن تحويل النازل له بوساطة النقر على الفأرة، للبدء في نقل الملفات والحفظ في Hard disk في الحاسوب المرتبط على الشبكة(9)•
2ـ1ـ3ـ خدمة الربط عن بعد Telnet: هذه الخدمة تعد إنجازاً عظيماً للمكتبيين، لأنها تمكنهم من الاطلاع على فهارس المكتبات عبر الانترنيت واستجوابها ، كما لو أنهم موجودون داخل هذه المكتبات مهما بعدت، وتساعد هذه الفهارس الآلية التي تضعها Telnet في تصرف المكتبيين في المجالات التالية:
ـ الببليوغرافيا •
ـ البحث والاستعلام حول الموضوعات والمؤلفين•
ـ الفهرسة والبحث عن رؤوس موضوعات محددة ودقيقة•
ـ بناء المجموعات •
ـ الإعارة عبر فهارس المكتبات•
ـ تجربة البرامج الجاهزة للمكتبات •
يتبين لنا مما تقدم بأن الإنترنيت هي وسيلة وليست غاية، وأصبح من الضروري أن نركز على الإنجازات التي يمكن أن نحصل عليها من خلال استخدام الانترنيت •
ويبرز ذلك جلياً من خلال ماحققت ومايمكن أن تحققه الشبكة على صعيد الأعمال الفنية والخدمات المكتبية•
2ـ2ـ شبكة الانترنيت والتزويد
يمكن استغلال شبكة الانترنيت في مجال التزويد، إذ إنها تتيح إمكانية القيام بعملية الانتقاء والاختيار والشراء والمشاركة في مصادر المعلومات على المستوى العالمي، وذلك بطريقة سهلة ميسرة ودقيقة وسريعة مع الاقتصاد في النفقات والاختيار الجيد لأوعية المعلومات الحديثة في مختلف الموضوعات•
توجد عدة نظم عالمية متخصصة في تلبية حاجات المكتبات المختلفة من أوعية المعلومات على سبيل المثال Acqueb فهذا النظام يتيح:
ـ طريقة الاستخدام والبحث عن أوعية المعلومات•
ـ طريقة طلب أوعية عن طريق الشراء•
ـ قاعدة بيانات بأدوات ومصادر التحقق الببليوغرافي لأوعية المعلومات•
ـ الأدوات الببليوغرافية التقليدية المطبوعة وغير المطبوعة: فهارس ـ أدلةـ مراجعات ـ كتب•
ـ نقد الكتب في الصحف والدوريات•
ـ البحث في قواعد البيانات الإلكترونية المتاحة على الخط المباشر•
ـ الدليل العالمي بالناشرين•
ـ دليل الجمعيات والمنظمات وكيفية الحصول على منشوراتها •
ـ دليلاً كاملاً بالدوريات العلمية وكيفية الحصول عليها•
ـ دليلاً بالمراجع العامة والمتخصصة والمكانز•
ـ كيفية إنشاء بطاقات ائتمان خاصة بالشراء من خلال الانترنيت •
هناك نظام عالمي آخر متوافر على الإنترنيت يساعد في عملية التزويد وهو نظام Electric Library internet (http://www2.elibrary.com/search.cgi) يتيح هذا النظام من خلال الانترنيت للمكتبة والمستفيد الاطلاع على مئات الدوريات العلمية وعدد ضخم من الكتب ومئات من الخرائط والنص الكامل لأكثر من 150 صحيفة يومية وآلاف البرقيات التي ترد إلى وكالات الأنباء ومجموعة ضخمة من الصور والتقارير العلمية والمؤتمرات•• إلخ•
إن الدخول إلى هذا الموقع سهل للغاية، يتم من خلال صياغة استراتيجية بحث، ثم استخدام كلمات دالة مفتاحية معبرة، فتظهر أوعية معلومات وخطوات الحصول عليها، ثم يتم التأشير على المطلوب والتصفح إلكترونياً وإذا لم يكن متاحاً فيمكن الاشتراك به أو شراؤه•
إذاً الشراء عن طريق الانترنيت جعل المكتبة تتحول من اتجاه الاستيراد من خلال مؤسسات في البلد تتولى توفير أوعية لمعلومات ، إلى شراء مباشر من الناشر أو شركات بيع الكتب على الانترنيت •
من خلال هذه النتيجة فإن المكتبات أمكنها الحصول على الكثير من مصادر المعلومات مجاناً، وإذا لم يتوافر بالمجان فيمكن تأمين ذلك عبر الاشتراك أو الشراء أو التبادل دون وسطاء• ولقد وفر هذا الأسلوب على المكتبة مبالغ مالية كبيرة كانت تتدفق كنسبة للمؤسسات القائمة بالشراء وتكاليف باهظة الثمن، وبذلك أمكن اختصار وقت وصول الكتاب للمكتبة•
2ـ3ـ شبكة الإنترنيت ومعالجة المعلومات (وصفياً وموضوعياً )
لاتوجد مكتبة تتصل بشبكة الإنترنيت لاتستفيد من مصادر هذه الشبكة، هذه المصادر التي هي مجموعة من كبرى فهارس المكتبات العالمية، حيث بالإمكان ربط فهرس المكتبة بهذه الفهارس الضخمة الموجودة على شبكة الانترنيت، وبالإمكان البحث فيها من خلال الطرق التقليدية(مؤلف ـ عنوان ـ موضوع) على شبكات الانترنيت وهي:
مكتبة الكونغرس http://www.LCcom
- المكتبة الوطنية الفرنسية www.BNF.fr
- المكتبة البريطانية www.BL.UK
من ناحية العمل الفني نستطيع القول بأن إمكانية وجود التسجيلة الببليوغرافية الخاصة بالوعاء من فهارس المكتبات المختلفة المتاحة عبر الانترنيت أعطت فرصة كبيرة للمكتبة في الحصول على تسجيلة فهرسة الأوعية الأجنبية بالإضافة إلى رقم التصنيف، مع مراعاة أن التسجيلة لاتؤخذ كما هي ولكن تدخل عليها تعديلات تتناسب وماهو متبع في المكتبة•
ونظراً إلى إزدياد أعمال الفهرسة من خلال الانترنيت فإن قواعد الفهرسة العالمية تأثرت بهذه التكنولوجيا وعملت على احتوائها ومعالجة المشكلات، وأصبح لدينا معايير دولية للوصف الببليوغرافي تختص بالمصادر الإلكترونية MARC FORMA ISBD(ER) وبذلك خصص حقل كامل يوضح كيفية فهرسة ملفات الانترنيت يحمل الرقم 856 يستخدم للتعبير عن المواقع الإلكترونية ومعلومات عن طرق الوصول إلى أي مصدر إلكتروني(10)•
تجدر الإشارة إلى أنه ليس كل مايوجد على شبكة الانترنيت قابلاً للفهرسة، بمعنى أنه يجب أن تضع المكتبة لنفسها معايير تحكم عملية الفهرسة المباشرة من خلال الشبكة•
2ـ3ـ1ـ المواد التي تفهرس :يجب أن تنتقي المكتبة مايفيد المستفيد طبقاً لسياسة التزويد لديها•مثلاً مكتبة طبية تفهرس :
ـ كل المجلات والدوريات الإلكترونية المتاحة على الانترنيت مجاناً•
ـ كل المجلات والدوريات الإلكترونية التي تم الاشتراك فيها•
ـ الأدوات المرجعية والقواميس والأدلة•
ـ المنتجات والأقراص المدمجة المتاحة عبر الشبكة وللمكتبة مجاناً •
2ـ3ـ2ـ أما المواد التي لا تفهرس من شبكة الانترنيت، فهي:
ـ المصادر الإلكترونية التي تتميز بقلة أهميتها•
ـ مصادر إلكترونية لاتهم الباحثين في المكتبة•
ـ مصادر إلكترونية تشمل على صوت وصورة وبحاجة إلى برامج خاصة لا تتوفر في المكتبة•
ـ مجموعة وثائق متاحة على الخط المباشر تحتاج إلى برامج عارضة بمواصفات معينة غير متاحة في المكتبة•
2ـ4ـ الانترنيت والخدمة المكتبية
تقوم المكتبات بتطوير مواقع لها على شبكة الانترنيت بناء على ماهو متوافر لديها في الشبكة المحلية، وهي بذلك تتيح مواردها من المعلومات ليس لروادها من داخل المؤسسة بل أيضاً لمجتمع عالمي، بذلك تفتح أبواب الانترنيت إلى روادها من داخل المؤسسة وتتيح في الوقت نفسه إلى الآخرين (مكتبات دون جدران:Biblioteque virtuelle)•
خدمات المكتبة بهذه الحالة تتنوع وفق طبيعتها من توفير فهرس مقروء آلياً إلى خدمة التصوير والإعارة والإحاطة الجـارية والبث الانتقائي للمعلومات، ولعل أهم المكـتبات التي تقوم بذلك إلكترونياً وعـلى الصعيد العـالمي هي المكتبة البريطانية HTTP:/WWW.BL.UK BLDSE•
أيضاً بالإمكان توافر خدمات أخرى مثل:
ـ نصوص كاملة لكتب ودوريات•
ـ قوائم محتويات مجلة•
قوائم مطبوعات وأسعار المنشورات
ـ أسماء وعناوين ومؤسسات ذات صلة أو علاقة بالكتب•
ـ قواعد بيانات ببليوغرافية لملايين الكتب•
ـ إحصائيات في ميادين ومجالات مختلفة•
ـ مؤتمرات مزمع عقدها•
ـ معلومات عن كيفية الاشتراك في جمعية أو اتحاد•
ـ إعداد دليل بالمواقع المختلفة لبعض الموضوعات في مجال اهتمام الكتب تعمل على تصنيفها وفق الموضوعات وترتب فيه المواقع وفق فئات مصادر المعلومات•
وبذلك تيسر المكتبة للمستفيدين استغلال تكنولوجيا المعلومات والدخول مباشرة في المواقع التي تلبي احتياجاتهم (على أن تتم ملاحقة هذه المواقع الجديدة التي تنمو يومياً والإحاطة بمحتوى تلك المواقع مع إسناد تصنيف موضوعي للموقع وإسناد الكلمات المفاتيح الموافقة لمحتوى الوثيقة)•
والنتيجة من كل ذلك، فإن الخدمات المكتبية عبر الإنترنيت تمتاز بـ :
ـ دقة البيانات•
ـ تكلفة أقل•
ـ وقت أقصر•
لذلك فإن شبكة الإنترنيت تشهد نمواً متزايداً في مواقع المكتبات من كل دول العالم ومواقع للمنظمات الدولية•
على صعيد العالم العربي، معظم الدول العربية أصبح لبعض مكتباتها موقع لها على شبكة الإنترنيت وتتراوح المعلومات الموجودة على هذا الموقع من صفحة home page وهي:
ـ إعلان عن ماتحتويه المكتبة•
ـ الخدمات التي تقدمها•
ـ الندوات والمعارض•
ـ ساعات الدوام•
بينما هناك بعض المكتبات العربية وضعت الفهـرس لديـها على صفحات الإنترنيت للاستفـادة من محـتويات هـذا الفهرس، ومن أبـرز مواقـع المكتبات العربية موقـع شبكة المكتبات المصرية، الذي يضم وصلات 99 مكتبة مصرية HTTP://WWW.library.dsc.eg وهناك مكتبة المتوسط الافتراضية HTTP://WWW.unesco.ory/webworld/mediter./medlib.htm.
3 ــ شبكة الإنترنيت: التخصص المهني ـ التأهيل الأكاديمي
3ـ1ـ إمكانات الإنترنيت في مجال التأهيل والتعليم
في خضم عالم التكنولوجيا والمعلومات وعلى رأسها الإنترنيت فإن نظام التعليم في المكتبات والمعلومات مطالب بأن يكون على يقظة لمتابعة التطورات خاصة ماتمثله التكنولوجيا الحديثة من تأثير على نوعية الخدمة المكتبية وعلى إدارة نظم المعلومات•
هذه المواكبة تمليها الحاجة إلى إعداد أطر المستقبل للعمل في المكتبة الإلكترونية، وكذلك إعادة تدريب العاملين حالياً في المكتبات ومراكز المعلومات•
لقد أدت التحولات السريعة في القطاع إلى ظهور وظائف مكتبية جديدة وإلى مهن معلومات جديدة، ويتعين على المدرسين والباحثين في احتياجات سوق المعلومات الحالة استشراف المستقبل، كي تراجع المدارس مناهجها وطرقها التعليمية وتكيفها مع هذه التحولات لإعداد الجيل الجديد•
تقف حالياً مهنة المكتبيين أمام مفترق طرق وتطرح أسئلة كثيرة حول طبيعة المهنة وسبل استمراريتها ومدى الحاجة إليها ونحن نرى أنه يمكن الاستمرار فيها فقط إذا عملنا على تطويرها ويكون ذلك عبر:
ـ التأهيل الجيد والحديث في المدارس والمعاهد ثم التكوين المستمر، بهذا الصدد لابد في البدء ببرامج تدريبية قبل القيام بإصلاحات كبيرة• والبرامج التدريبية يجب أن تتوجه في بداية الأمر إلى أساتذة معاهد علم المكتبات وإلى المسؤولين عن التكوين على مستوى المكتبات قبل إدخالها في صلب مناهج المعاهد واعتمادها•
من هنا على معاهد المكتبات النظر إلى هذه التطورات بجدية ومواكبتها في جوانبها النظرية والتطبيقية، ومناقشة التخصصات التي ستمنح مستقبلاً للدارسين بما يناسب التطورات الحاصلة والتوازن بين المواد الإدارية والعلمية واتخاذ القرار وفق حاجات وبيئة المجتمع وتطلعاته المستقبلية•
إن تطوير مهنة المكتبتات في الاتجاه الصحيح يكون بتخريج مكتبيين مؤهلين للعمل الإداري مع تدعيم وتعميق للعمل العلمي المتخصص لتخريج مكتبيين (سيبراني Cybrian) للتعامل مع النصوص الإلكترونية وشبكات المعلومات•
ـ متابعة أوضاع الخريجين في مؤسساتهم•
ـ دراسة احتياجات السوق•
ـ رصد التطورات الحاصلة في قطاع المعلومات•
ـ تحديد احتياجات مرافق المعلومات وما يناسبها من مؤهلات وقدرات ومهارات•
ـ إحداث برامج لتنمية القوى العاملة في مراكز المعلومات•
في الولايات المتحدة الأمريكية: حددت جمعية المكتبات المختصة 1993 مجموعة من المبادىء العامة حول تكوين >سيبر مكتبي<• وأعلنت شروط الالتحاق بها: مسابقات في اللغة الأجنبية، الثقافة العامة، الاستعداد للحاسوب والتكنولوجيا الحديثة•
وفي فرنسا: قامت جمعية أمناء المكتبات المتخصصين بتحديد المهن الجديدة للمعلومات وضبط المؤهلات على أساسين:
ـ خاصة بالتوثيق والمعلومات•
ـ مشتركة مع اختصاصات مجاورة، اتصال وتكنولوجيا معلومات(11)•
أما في الوطن العربي فقد بينت دراسة قام بها وحيد قدورة(12) عام(1993) أن:
ـ هناك 14.25% من المقررات تتنـاول تكـنولوجيا المعلومـات في ساعات التدريس الأسبوعية•
ـ صعوبة مادية ونفسية•
ـ افتقار المكتبات العربية إلى مخابر حواسيب وبرمجيات•
ـ بعض أعضاء هيئة التدريس ليس لديهم مؤهلات لازمة للتدريب على استخدام الكمبيوتر أو التعامل مع قواعد البيانات أو الاتصال بشبكة المعلومات•
ـ افتقار التواصل بين مدارس المعلومات والمكتبات في الوطن العربي وأحياناً في البلد نفسه•
ـ برامج التكوين المستمر شبه معدومة في الوطن العربي•
3ـ2ـ التكوين لعالم إنترنيت
يحتاج الارتباط بالإنترنيت إلى تكوين علمي خاص عبر دورات دراسية، وهذا يحتاج بدوره إلى وقت، بينما التكوين الحر هو تكوين غير مراقب من أية جهة رسمية، وبالتالي فهو بعيد عن النتائج المرجوة•
من أجل ذلك، يحتل التكوين على استخدام تكنولوجيا المعلومات الحديثة وإنترنيت أهمية بالغة في أنحاء العالم بدءاً بالولايات المتحدة الأمريكية ومروراً بالدول الأوربية وصولاً إلى الدول النامية•
إن التكوين ومتابعة التكوين ـ أي التكوين المستمر ـ هو أداتها الأولى لتعليم المعلوماتية•
ـ تكوين منظم ودائم•
ـ تكوين داخل دورات تدريبية•
ـ تكوين داخل المدارس والجامعات والمكتبات•
إن استخدام الإنترنيت في نظم المعلومات والمكتبات هو اتجاه قوي حالياً في السياسة الأمريكية والأوربية ويتدعم هذا يومياً ويتوسع ليشمل التخصصات جميعها حتى أصبحت مهنة المكتبي نفسه لاترتبط بالمكتبات فحسب بل تتسع إلى مؤسسات كثيرة•
وهذه السياسة تهدف إلى تشجيع أغلبية الناس لاستخدام الإنترنيت علماً أن ذلك بحاجة إلى جهود مضنية وحملات واسعة بالوسائل كلها، وهذا أيضاً بحاجة إلى وسائل مادية، وبالمقابل لايجوز التهويل من هذا الأمر حتى يبدو وكأنه مهمة شبه مستحيلة مما يزيد خوف النساء ويمنعهن من المشاركة•
بحسب رأي "Alian Massس خبير المعلومات والاتصالات الفرنسي من خلال بحث ميداني قام به عام 1996 يقول:
"هناك خمسة مستويات متعددة للتكوين بما يتناسب مع خبرات المستفيدين وحاجاتهم، بعدها لابد من تقوـيم الدورات التـدريبية لمعرفـة جـوانب النقص بغية استدراكه في بـرامج لاحقة" •(13)
نستنتج أن المكتبات لها استفادة كبيرة من وجود شبكات الإنترنيت ومن خدماتها، وبالتالي إن للمكتبة فائدة من وضع نفسها على صفحات شبكة الإنترنيت•
فالتطور الحاصل ـ برأينا ـ لن يؤثر على حاجة المكتبة إلى المتخصص بل على العكس ستزيد الحاجة إليهم في عملية تنظيم المعلومات وتقويمها وتحديثها وإرشاد المستخدمين المحتملين، من هنا فإن علماء الحاسوب رغم مهارتهم التقنية عاجزون عن إنجاز العمل بمفردهم•
هناك العديد من المشروعات العالمية تحاول التصدي لهذه المشكلة والكثير منها يضم مكتبيين متخصصين، ومن هذه المشروعات: إعداد فهرس للشبكة العالمية العنكبوتية WWW•
وبالتالي إن النمو الكثير في الإنترنيت لن يؤدي إلى إغلاق المكتبات ولن يصيب المكتبة بالبطالة• إن تكاثر المعلومات وإمكانية تغطية عمليات استرجاع المعلومات يشير إلى أنه سيكون هناك وسطاء، وهو دور المكتبي والمكتبات ومراكز المعلومات من نوع آخر (وسطاء ماهرون)•
4 ــ مواجهة الإنترنيت
إن الكلام عن أهمية وجود الإنترنيت في المكتبات ليس معناه أن هذه المشكلة لا تحمل في طياتها إلا الخير والإيجابيات، بل إن لها حسناتها ومساوئها• وأيضاً لها انعكاساتها الكبيرة علينا كعالم عربي ولابد في هذا الإطار من التصدي لها•
إن التطورات الهائلة في تكنولوجيا المعلومات والاتصال تفرض نفسها بقوة يوماً بعد يوم على الساحة العالمية ،وهي تطورات لم تتضح بعد آثارها الاجتماعية، والسياسة جميعها وبالتأكيد ستكون الدول النامية الأكثر تأثراً بالنتائج السلبية لهذه التكنولوجيا، وهي الدول التي تسمى دول الجنوب، والتي لاتملك سوى 15% من الخطوط الهاتفية الموجودة في العالم، ولاتستهلك سوى 20% من إمكانيات العالم وطاقاته، بينما يصل عدد سكانها إلى حوالي 80% من مجموع سكانه• في الجهة المقابلة إن 20% من سكان العالم تتمتع باستهلاك 80% من طاقاته وإمكاناته، إنها فجوة كبيرة، يجب العمل بجهود كبيرة ومضنية للتخفيف من آثارها(14)•
لقد بدأت الإنترنيت تدخل إلى هذه الدول وتفرض نفسها بقوة ولا سبيل لمواجهتها بالطرق السلبية، بل لابد من مواجهتها بالوسائل الإيجابية• والخطوة الأولى لمواجهة الإنترنيت هي التكوين إليها بالمفهوم الواسع للكلمة وللمستويات كلها•
إن أهمية تطور إنترنيت لايجوز أن تسمح فقط بدخول هذه الدول إلى المعلومات القادمة من الشمال فقط، بل يجب دخول دول الشمال إلى المعلومات القادمة من الجنوب، يجب إثراء الإنترنيت في ذلك لأن دخولها سيغير في معادلة الأحادية إلى العالمية•
إننا نخوض اليوم مرحلة صعبة لمراجعة الوسائل الجديدة للاتصال والإنترنيت بما يتطلبه من إمكانات مادية وبشرية وعلمية كبيرة وأول مانحتاجه لخوض هذه المواجهة، القناعة التامة بأن الإنترنيت هي ثورة الغد وهي قادمة بقوة وسوف تقترح خدمات عالمية جديدة للاتصال تشكل بدورها مواجهة حقيقية، إنها ثورة ثقافية قادمة، وسيقوم تنوع ينابيع المعلومات مقام الحدود المعلوماتية•
ولاأحد يستطيع التنبؤ بمدى اتساع هذه الثورة الثقافية المنتظرة••
علينا الاستعداد لها حتى يكون لنا فيها دور الفاعل وليس المنفعل، دور المشارك وليس دور المتلقي•• إذ هي أشد فتكاً من الاستعمار المباشر•
4ـ1ـ التحديات والمواجهات
ظهرت التحديات والمواجهة ضمن أشكال عديدة بينها:
ـ تحسين البينة التحتية للاتصال•
ـ تحضير الدراسات اللازمة•
ـ إدخال التقنيات الحديثة إلى المناهج التعليمية•
ـ التكوين والتدريب المستمر للمستويات كلها
ـ توحيد المصطلحات العربية وتعميمها•
إن العرب مدعوون للعمل المشترك بكل جدية لمواجهة التطورات التكنولوجية المعاصرة وثورة الإنترنيت القادمة من خلال:
1ـ إقامة صناعة ثقافية عربية في مجال وسائل الاتصال وتقنيات المعلومات•
2ـ توظيف القدرات الاقتصادية والمادية والبشرية والتكنولوجيا العلمية واستثمارها عبر خطة مدروسة على المستوى القومي•
3ـ السعي لردم الهوة الموجودة بين الدول العربية في هذا المجال لوقوفهم صفاً واحداً أمام سيطرة الإنتاج الأجنبي•
4ـ1ـ1ـ الإيجابيات
1ـ فرص كثيرة الآن أمام المكتبات العربية إن توفرت لها إمكانية استغلال الفضاء السيبراني المعلوماتي لتطوير خدماتها وتحسين صورتها أمام المستخدمين ضمن حدودها الجغرافية والفكرية من جهة، وعلى نطاق واسع من جهة أخرى•
2ـ تتيح شبكة الإنترنيت للمكتبة فرص التطور وإمكانية زيادة الوعي لدى المستفيد العربي لأهمية المعلومات في تحقيق التنمية الشاملة عن طريق:
ـ إنشاء الصفحات المحلية (home page) للتعريف بوجودها وخدماتها•
ـ التعاون مع المؤسسات العلمية لإنجاز موقع في الشبكة website لزيادة مخزون المعلومات وتوصيله للمستفيد•
ـ الإشارة إلى المواقع العلمية والتربوية التي تهم المستفيد العربي•
ـ تعزيز النشر المحلي وتوزيعه عبر الإنترنيت•
ـ وضع المعلومات الخاصة بالحضارة العربية وتاريخها في الشبكة للتعريف بها على نطاق أوسع•
ـ تحسين الخدمات وتحديثها باستمرار•
ـ توافر بدائل وإمكانيات لتوسيع الخدمات وتقليص التكاليف، إذ إن هذه الإمكانيات هي كثيرة، والتهديدات خطرة وعلى المكتبات العربية أن تستغل هذه الإمكانيات، وإلا وجدت نفسها مهمشة•
ونتيجة لهذه الإيجابيات نقول: إن أية مكتبة في العالم تعجز عن القيام بالدور الذي تقوم به اليوم شبكة الإنترنيت•
4 ـ 1ـ 2ـ السلبيات
في مقابل كل ذلك، هناك سلبيات جمة من استخدام الإنترنيت لا بد من إلقاء الضوء عليهاو تجنبها ماأمكن:
ـ يعد بعضهم أن هناك حوالي 90% من محتويات الإنترنيت تقريباً هي معلومات تافهة تماماً لذلك تستغرق عملية غربلة للعثور على المعلومات المنشودة وقتاً طويلاً، وهذا يحتاج إلى خبرة في البحث المباشر عن المعطيات•
تقف الإنترنيت عاجزة حتى الآن عن تحقيق تنظيم إجمالي شامل أو شكل موحد للفهرسة والتكشيف، غير أن الكثير من الباحثين يجهدون أنفسهم لتسهيل هذا الاستخدام، وذلك من خلال تطوير تقنيات وبرامج تخاطبية وبرامج جديدة تجعل عملية النفاذ والبث أكثر يسراً وخاصة مع وجود الشبكة العالمية العنكبوتية وهي الأداة الأكثر إبداعاً حتى الآن•
ـ عروض المعلومات في الإنترنيت تتغير بسرعة، ويبدو الكثير منها غير منظم، الباحث عن المعلومات عليه أن يعرف جيداً عن ماذا يبحث ومدى إمكانية تحقيق المطلوب• لأن البحث المطلوب كثيراً ما يؤدي إلى تدخلات غير مرغوبة، حتى إن الباحث في بعض الأحيان يشعر وكأنه يدور في حلقة مفرغة وفجأة يجد نفسه يقف عند النقطة التي انطلق منها•
ـ إن تنوع عروض الإنترنيت وما يرافقها من نتائج وهمية أو فوضى أو اختلاط يؤثر سلبياً على إيجابياتها حتى يكاد يقلل من أهميتها•
ـ إن المعلومات المتوافرة على الإنترنيت بغزارة ليست دائماً مطابقة لتقاليد المجتمعات العربية، وهذه الغزارة تصحبها بعض المشكلات التي ما يزال المختصون يبحثون عن حلول مرضية لها•
ـ عدم توفير الحماية الكافية للمعلومات السرية•
ـ مشكلة حماية الملكية الفكرية التي أصبحت مشكلة كبيرة بالنسبة للمعلومات الإلكترونية•
ـ صعوبة ممارسة الرقابة على ما يسمى بالمعلومات الإلكترونية•
ـ نفوذ مستخدمين آخرين غير مرغوبين إلى المعطيات والملفات الجديدة على الشبكات المحلية•
ـ حماية الجيل الجديد من التطرف والعنصرية والمواقع المخلة بالأخلاق•
ـ عدم توافر بنية للمعلومات الموجودة لديها بحيث لا توجد قواعد معيارية للوصول إليها أو لتصفيتها، وتبين مقالات حديثة العهد أن أفضل وسائل البحث على شبكة الإنترنيت تسمح للوصول إلى ما يقارب 30% فقط من المعلومات التي تتعلق بعملية البحث، وهذا يؤكد عدم ملاءمة الأساليب المستعملة للوصول إلى المعلومات المتوافرة في الشبكة•
ـ الارتفاع الحالي والمستقبلي في عدد الوثائق على شبكة الإنترنيت سيصبح أحد المشكلات الحاسمة في الوصول إلى المعلومة•
ويمكن تجنب هذه السلبيات من خلال:
1ـ حصر استخدام الإنترنيت بأشخاص يتم تحديدهم مسبقاً•
2ـ حصر كلمات السر على من يُسمح لهم باستخدام الإنترنيت•
3ـ تفادي النفوذ عن طريق إنشاء نظام حاجز حماية FIRWALL تمر عبره الملفات والمعطيات "ذهاباً وإياباً"•
الختام
هو في السؤال الذي يطرح نفسه هنا، وهو إلى أي حد استوعب الوطن العربي الأبعاد الخطيرة لثورة الإنترنيت وانعكاساتها الهائلة المرتقبة؟ ثم ما هو مستوى المساهمات التي يتم الإعداد لها في المنطقة في نطاق الارتباط بهذه التحولات والسعي إلى التحول إلى قوة فاعلة فيها ومستفيدة منها•
بل إن التعامل مع ثورة التكنولوجيا قد يكون هو المحك الأهم الذي سيحدد قدرة العالم العربي ووجوده بين الأمم•
الهوامش:
(1) الشربجي، نجيب ـ الإنترنيت والمكتبة في رسالة المكتبة ـ ع3 ـ أيلول 1997 ـ ص59 •
(2) يكفي أن يكون لدى المرسل عنوان إلكتروني ويعرف عنوان المرسل إليه ليتم ذلك بثوان قليلة• يتألف عنوان البريد الإلكتروني من أربع خانات البلد: نوع المؤسسة• الشخص أو اسم المؤسسة @ الاسم
(3) الصوفي ، عبد اللطيف ـ الإنترنيت إمكاناتها، أدواتها وجدواها في المكتبات العامةـ المجلة العربية للمعلومات مج 19 ع2 (تونس 1998) ص8 •
(4) المصدر السابق ص 51•
(5) الشربجي، نجيب ـ المرجع السابق ص62
(6) الشربجي• المرجع السابق ص62
(7) عباس، بشارـ العرب والإنترنيت: الجوانب الاقتصاديةـ نشرت ضمن حوار ROUND Table على الإنترنيت• موقع START.COM 1ـ11 ـ 1999/12/31 ص2 •
(8) الصوفي، عب اللطيف ـ المرجع السابق ـ ص8 •
(9) الصوفي، عبد اللطيف ـ المرجع السابق ـ ص11 •
(10)أمين درويش، دانية محمد ـ فهرس ملفات الإنترنيت وإمكانية الاستشهادات المرجعيةـ أعمال المؤتمر التاسع للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات دمشق 21ـ26 تشرين الأول 1998 •
(11) قدورة، وحيد، الحبشي، خالد• مهن المعلومات الجديدة في عصر المكتبات•
(12) الاتصالات ومتطلبات التكوين في مدارس المكتبات العربية في: أعمال المؤتمر التاسع للاتحاد العربي للمكتبات والمعومات دمشق 21 ـ 26 تشرين الأول 1998 •
(13) الصوفي• إنترنيت 2000 أهميتها في المكتبات وسبل مواجهتها في المؤتمر التاسع للاتحاد العربي للمكتبات • دمشق 21 ـ 26 تشرين الأول 1998 •
(14) الصوفي• المصر السابق ص246 •

منقول من العربية 3000

المكتبات الرقمية

د.عبد المجيد الرفاعي
( 2003-01-06 )
من أهم العلوم الحديثة التي كان لها الأثر الأكبر في تنظيم المجتمع خلال القرن الماضي "علم المكتبات والمعلومات"، وقد استقطب جهود المهتمين في مجال التكنولوجيا•
ومع اكتشاف الحاسب في منتصف القرن المذكور، بدئ باستخدام الحواسب في عمل المكتبات ومراكز المعلومات، وتم الاستغناء عن الطرق القديمة التي كانت متبعة في شكلها المكتوب، وقد تراجع دور المكتبة التقليدية حتى بات إمكان الاستغناء عنها، كما تضاءلت نسبة روادها كثيراً بالوقت الذي ازدادت فيه نسبة الباحثين عن طريق النظم الرقمية لسهولة الوصول إلى المعلومة المطلوبة وبفترة زمنية قصيرة وبأيسر الطرق، وكذلك مهمة أمين المكتبة التقليدية لم تعد كما كانت سابقاً بل ظهرت تسميات ووظائف جديدة في علم المكتبات•
إن العالم اليوم يعيش ثورة الاتصالات ويشهد تطوراً هائلاً في وسائط الاتصال الحديثة بتقصير المسافة بين الباحث ومراكز المعلومات وإلغاء الحدود التي تعيق سرعة التواصل بينهما•
إن الاستمرار الدائم في استخدام التبادل الإلكتروني بين الباحثين يدعو إلى التطوير المستمر في الاتصالات بفعل التكنولوجيا الحديثة، حتى غدا الباحث يشارك في الندوات والمؤتمرات وحلقات البحث والنقاش والحوار مهما بعدت المسافة التي تفصله عن المكان•
المجتمعات اليوم تمر بمتغيرات كبيرة على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والتنظيمية نتيجة للتحديات التي تواجهها إن كانت بتحرير التجارة العالمية أو العولمة التي تجعل الكون قرية صغيرة، أو التطور التكنولوجي، والمعلوماتي وتأثيره المباشر على سوق العمل والنمط المعاشي للشعوب، حيث فرضت هذه المتغيرات نفسها على العالم بأسره تفكيراً وثقافةً وإنتاجاً•
إن النادي العربي للمعلومات وتجسيداً لأهدافه ولأهمية المكتبات الرقمية يقدم ما هو أساسي وهام في حركة التطور الهائل لهذه المكتبات ودورها في تبادل المعلومات وصناعة النشر الإلكتروني وما تقوم به المكتبات في بعض الأقطار العربية وما يشهده العالم من تطور وفي كافة المجالات•

رئيس النادي العربي للمعلومات
د• عبد المجيد الرفاعي

منقول من  مجلة العربية 3000

http://alarabiclub.org/index.php?p_id=213&id=244

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

علم المعلومات نشأته وتعريفاته

د• محمد عبود حسن الزبيدي
( 2001-07-02 )
تمهيد
قبل تحديد مفهوم العلم لابد من التحقق من وجوده أولاً، ولابد من الإحاطة بمدى اكتسابه صفة العلمية ثانياً، إن وجود العلم يتحقق من خلال أمور كثيرة مثل عدد المتخصصين في مجالاته، من الباحثين والعاملين في ميادينه، ورصيده من النتاج الفكري كماً ونوعاً، ومؤسساته الأكاديمية والمهنية، وأنشطته العلمية من مؤتمرات وندوات وغير ذلك•
ولعلم المعلومات وجود حقيقي ومتكامل منذ الستينيات أكده علماء المعلومات، ففي عام 8691 درس تافكو سراسفك وريس (TEFKO SARACEVIC & A.M.Rees) وجودية علم المعلومات وأثر ذلك في التطبيقات المكتبية(1) وحددا سبعة شروط يجب توفرها في أي علم لكي يستحق أن تطلق عليه تسمية علم >Science< وهذه الشروط هي:
1 • وجود مجتمع مهتم بدراسة مجموعة من الظواهر•
2 • وجود أشخاص متخصصين في مجالاته ولهم مواصفات واهتمامات مشتركة، وهم عادة ينتمون إلى مؤسسات أكاديمية وبحثية•
3 • توفر أساليب وأدوات ومناهج للبحث في ميادينه•
4 • قيام أساس نظري يستند إليه سواء كان ذلك الأساس مكتملاً أو في سبيل الاكتمال•
5 • وجود تعليم نظامي لمن يهتم بموضوعاته•
6 • توفر قنوات اتصال رسمي وغير رسمي بين المتخصصين والباحثين في مجالاته•
7 • وجود جمعية مهنية ومجلة علمية متخصصة•
ولقد قرر الباحثان ـ في ذلك الوقت ـ انطباق أغلب تلك الشروط والمواصفات ـ إن لم تكن جميعها ـ على علم المعلومات وفق معطيات تلك الفترة، بينما نستطيع الجزم اليوم ـ ونحن على أعتاب القرن الحادي والعشرين ـ بأن علم المعلومات قد استكمل تلك الشروط تماماً، وتوفرت له خصائص العلم الكامل الواضح الحدود، وأنهى موفقاً رحلة البحث عن الهوية التي كتب عنها حشمت قاسم في بداية الثمانينيات(2)•
1 ـ نشأة علم المعلومات
1ـ 1 ـ ملامح أولية
منذ أن خلق الله تعالى الإنسان وعلمه البيان كان طلب العلم ضالته المنشودة، وإحدى حاجاته الأساسية، من أجل أن يعرف نفسه ويعرف عالمه، ولقد تعلم الكثير وحفظ الكثير حتى ضاقت حافظته فاخترع الكتابة معيناً لذاكرته، تحفظ خبراته ومعارفه عبر الزمن وتنقلها إلى الأجيال الآتية من بني جنسه، فكتب على الأحجار وعلى جدران الكهوف وعلى الطين وعلى البردي وعلى جلود الحيوانات، وعلى كل شيء يصلح أن يكون وعاءً للمعلومات• وعندما تكاثرت هذه الأوعية تفرغ نفر ممن يمتلكون حب العلم والكفاءة لترتيب وتنظيم تلك الأوعية بطريقة تسهل الوصول إلي أي منها، وكان سدنة المعلومات هؤلاء يجرون عمليات البحث والتنقيب عن المعلومات ويستخرجونها من مظان هذه الأوعية، فيستفيدون منها أو يستفيد منها غيرهم• بهذا الجهد المعلوماتي العملي بدأت البوادر الأولى لمهنة المعلومات في أبسط صورها، واستمرت تتطور مع تطوير الإنسان وازدهار حضارته، والتزم الملوك والأمراء وذوو الأمر بتشجيع هذه المهنة العلمية وإقامة مؤسساتها المختلفة من مكتبات ودور وثائق وغيرها، وأغدقوا العطايا على القائمين عليها•
كانت الكتابة أول ثورة حضارية للفكر الإنساني، غير أن اختراع الورق وسع قاعدة تلك الثورة وقدم لها سبل التطور والانتشار•
لقد كان للعراقيين الأوائل فضل اختراع الكتابة، وكان للعرب المسلمين فضل تطوير صناعة الورق وتعريف العالم بقيمته، في وقت كانت أوربا يعمها ظلام الجهل•
واستمر الكفر الإنساني يغذي بعضه بعضاً حتى القرن الخامس عشر الميلادي إذ اخترعت الطباعة بالحروف المعدنية المتحركة فنقلت العالم إلى عصر حضاري جديد• فطبعت الكتب بنسخ كثيرة وازداد تداولها بين الناس وانتشر العلم، وظهرت الدوريات، التي صدرت أول أنواعها في فرنسا عام 6561، وهي مجلة أسبوعية بعنوان (Journal des Scavants) وبعدها ـ في العام نفسه ـ صدرت الدورية البريطانية (Philosophical Transactions) التي عدت أول نموذج للمجلة العلمية(3)•
وهكذا ازدهرت حركة طبع ونشر الكتب والدوريات وغيرها من المنشورات الورقية، وتزايدت أعدادها وتنوعت أشكالها، غير أن هذا التزايد في أنواع المطبوعات أخذ يتضاعف عبر السنين، حتى بلغ معدل تزايده في الوقت الراهن قدر ثلاث مرات نمو سكان العالم تقريباً• وتتضاعف المعلومات كل 01 ـ 51 سنة، وأنه تصدر اليوم حوالي ثلاثين ألف مجلة علمية وتكنولوجية تحتوي على 0.9 إلى 1.2 مليون مقالة سنوياً(4)•
وفي وقت مبكر أحس المهتمون بقضية توصيل المعرفة بمشكلة تفجر النتاج الفكري العالمي المتفاقمة، وتنبهوا إلى ضرورة وضع حل عاجل لها، فإن الإنسان يقف عاجزاً أمام الاستفادة الفاعلة من هذا الكم الهائل من نتاجات العقل البشري، بلغاتها المختلفة وأشكالها وأنواعها المتعددة، بعد أن ظهر بشكل لافت للنظر عجز الوسائل التقليدية من نظم المعلومات المتاحة في السيطرة على النتاج الفكري وضبطه وتنظيمه وتسهيل الإفادة منه بصورة فاعلة•
1 ـ 2 المخاض
أول صيحة تحذير نبهت إلى مشكلة تزايد النتاج الفكري الإنساني، أطلقها جوزيف هنري (J.Henry) سكرتير مؤسسة (Smithsonia institute) عام 1581 إذ يقول: "لقد أثبتت التقديرات الإحصائية أن مقدار ما ينشر سنوياً من مصادر المعلومات يبلغ حوالي عشرين ألفاً من المجلدات، بما فيها النشرات، وتعد كلها إضافات إلى رصيد المعرفة البشرية، ومالم ترتب هذه الكميات الضخمة بطريقة ملائمة، ومالم تعد لها الوسائل اللازمة للتحقق من محتوياتها، فسوف يضل الباحثون سبيلهم بين أكداس النتاج الفكري، كما أن تل المعلومات سوف يتداعى تحت وطأة وزنه، ذلك لأن الإضافات التي سوف تضاف فوقه، ستؤدي إلى اتساع القاعدة دون الزيادة في ارتفاع الصرح ومتانته"(5)، وبعد مئة عام، وبعد تفاقم الأزمة التي أذكى أوارها تضخم النتاج الفكري العالمي، أصبحت السيطرة على المعلومات وتوفيرها للمستفيدين في غاية الصعوبة، وتم التسليم بأن الأدوات المكتبية التقليدية كانت محدودة في قدرتها على مواجهة الكثير من هذه المشكلات الجديدة، وقد دفع هذا الاعتراف العام إلى بذل الجهود من أجل التغلب على مظاهر القصور هذه باستخدام الوسائل والأجهزة الأكثر مرونة(6)•
وفي عام 5491 نشر فانيفربوش (V.BUSH) مقالته الشهيرة هكذا يجب أن نفكر: As We Must Think (7) حدد فيها ملامح هذه الأزمة قائلاً: "هناك جيل يتضخم من البحوث إلا أن هناك دليلاً واضحاً على أننا مهددون الآن طالما أن هناك نمواً في التخصص، فالباحث يترنح تحت وطأة النتائج والتوصيات التي يخرج بها آلاف الباحثين الآخرين•• ومن وجهة النظر المهنية، فإن سبلنا من أجل توصيل نتائج البحوث وعرضها، أصبحت متخلفة لعدة أجيال كما أنها قد أصبحت الآن غير ملائمة لأغراضها على الإطلاق"(8) ويقترح بوش لحل المشكلة آلة سماها المفكرة (Memex) ، وهذه المفكرة عبارة عن وسيلة يختزن فيها الفرد جميع كتبه ومسجلاته واتصالاته، التي يتم تطويعها للآلة حتى يكون من الممكن الرجوع إليها بسرعة ومرونة فائقتين، وهي بمنزلة ملحق مكبر خاص بذاكرته، وهي تتكون من مكتب، ومن المفروض أن يتم تشغيلها من بعيد•• وفي قمتها توجد الشاشات الشفافة، التي يمكن عرض المواد عليها لقراءتها كما أن فيها لوحة مفاتيح، ومجموعة من الأزرار والأذرع(9)• ويستمر بوش في وصف آلته العجيبة التي تعمل بالمايكروفيلم، ويتم الاسترجاع منها وفق خطة تكشيف معينة•
هذه الآلة الحلم وجدت بالفعل، وأصبحت جزءاً أساسياً وحيوياً من حياة الإنسان وليس مجرد ملحق مكبر خاص بذاكرته كما قال عنها بوش، تعد مقالة بوش هذه من أول الكتابات الأساسية في الجوانب النظرية لعلم المعلومات(01) وظلت تحصل على إشارات ببليوغرافية إليها منذ صدورها وحتى الستينيات(11) بل وحتى الآن•
وهناك أصوات أخرى في أنحاء مختلفة من العالم كانت تنبه وتصور مشكلة تضخم النتاج الفكري وتفجر المعلومات، فقد صور فافيلوف (S.I. Yavilov) رئيس الأكاديمية الروسية، رجل العلم وهو يقف منذهلاً أمام جبال المكتبات الشامخة، وليس لديه القدرة على استخراج حبة الذهب التي يحتاجها منها• والعالم الإنكليزي الفيزيائي برنال (J.D. Bernal) كان يرى أنه من الأسهل أحياناً إعادة اكتشاف الظاهرة الطبيعية من أن نجد المادة العلمية التي كتبت عن اكتشافها، ويقول الفيزيائي الفرنسي دي بروكلي (de Broglie L.): >غالباً ما يشعر المرء أنه مدفون تحت أكوام من المقالات والكتابات••• وأنه غالباً ما يعجز عن قراءتها من أولها إلى آخرها، ناهيك عن توفير الوقت للتفكير بها ثانية(21)•
لقد كان الإحساس عالمياً بهذه المشكلة، ويعكس الاهتمام المتزايد من قبل العلماء والباحثين في مجالات المعرفة البشرية كلها، وبالمعلومات وضرورة توفيرها للمستفيدين خاصة وأن الأساليب التقليدية أبدت عجزها عن ذلك•
إن لمشكلتي تضخم النتاج الفكري العالمي وتفجر المعلومات أسباب كثيرة يمكن تلخيص أهمها بالنقاط الآتية:(31)•
1 ـ الزيادة الهائلة في كمية المطبوعات والمنشورات المتنوعة•
2 ـ الصعوبة في الاختيار النوعي للمواد المطلوبة من هذا الكم الهائل•
3 ـ انهيار الحدود بين الموضوعات وتداخل التخصصيات العلمية•
4 ـ زيادة التخصص الدقيق•
ويمكن إضافة سبب خامس هو فشل الأساليب والوسائل التقليدية في الضبط والسيطرة والتنظيم للمعلومات ولأوعية المعلومات المتراكمة يوماً بعد يوم•
إن هذا الوضع وتلك الأزمة العلمية العالمية كانا إيذاناً بميلاد علم جديد، يضع الأسس العملية لحل هذه المشكلات مستعيناً بالدراسات العلمية والوسائل التكنولوجية وتراث وخبرات ومهارات المهنة المكتبية•
1 ـ 3 ـ الولادة
في أثناء الحرب العالمية الثانية شهد العالم حركة علمية شديدة التفاعل واستمرت إلى ما بعد الحرب، وقد رعت هذه الحركة العلمية وغذتها الدول المتحاربة التي سعت إلى استخدام العلم والعلماء لإدامة آلة الحرب وحماية منشآتها العسكرية وتقليل خسائرها، ولقد عاد هؤلاءالعلماء والباحثون بعد الحرب محملين بخبرات وتجارب ومهارات بحثية متنوعة، فأعيد توظيفهم في القطاعات المدنية لإعادة الحياة إلى المصانع والمؤسسات التي تعطلت بسبب الحرب• لقد كان من نتائج تلك الحرب العلمية فيض هائل من البحوث والدراسات والتقارير، مع ازدياد الطلب على المعلومات المتنوعة، وتغيير في أنماط ذلك الطلب، إذ الحاجة قائمة إلى المعلومات الدقيقة والسريعة والحديثة، بضغط من الدول المنافسة لاكتساب قصب السبق العلمي، واستثمار منجزاته لأغراض عسكرية وسياسية واقتصادية•
لقد استمر التزام الدول بدعم البحث العلمي والباحثين إلى ما بعد الحرب ولم يقتصر الدعم على التمويل فقط، بل اهتمت بالنشر الواسع للبحوث وتطبيق نتائجها في الواقع، وكان لكل ذلك دور حاسم في تعزيز البحث في مجالات علم المعلومات(41) ، وتزامن هذا الوضع مع تطورات علمية وتكنولوجية في مجالات الحواسيب والاتصالات والاتصالات عن بعد التي تمازجت معاً لتنتج تكنولوجيا المعلومات، ولتوجد أوعية معلومات جديدة غير تقليدية ولتحدث ثورة في عالم المكتبات، فمن تفاعل كل هذه العوامل وغيرها ظهر علم المعلومات وحدد مشكلته العلمية الأساسية في قضية ايصال المعرفة وتوصيلها بين قطبي إنتاجها والإفادة منها• وخلاصة القول: >فقد وجد علم المعلومات من خلال حركة العلوم••• ومن خلال حاجات التخصصات العلمية والتكنولوجية إلى المعلومات، ومن خلال التطورات الخاصة بمعالجة المعلومات آلياً <(51)•
1 ـ 4 ـ النمو والتطور
إن الجـوانب العملية لعلم المعلومات كانت الأسبق في الظهور من جوانبه النظرية التي وجدت في أواسط القـرن العشريـن، وكـلا الجـانبين النظـري والتطبيقي يكونان الهيكل العلمي الحقيقي لهذا العلم، وتمثل المكتبات ودور الوثائق ومراكـز المعـلومـات المتنوعة الميادين التطبيقية لعلم المعلومات• وقد كانت هذه المؤسسات ـ خاصة المكـتبات ـ تقدم خدماتها الثقافية إلى المستفيدين منذ فجر التاريخ، وهي مستمرة في عطـائها، غير أنها بعد التطور العلمي والتكنولوجي الذي شهده العالم، وتفجر المعلومات وازدياد الحاجة إليها وتطـور هذه الحاجـة وتنوعها، قد أصبحت عاجزة عن القيام بواجباتها تجاه المجـتمع كـما ينبغي•
ومنذ أواسط القرن التاسع عشر ظهرت حركة التوثيق (Documentation) التي كانت تهدف إلى تقديم تحليل مكثف لمحتويات أوعية المعلومات، وأكثر عمقاً مما كانت تقدمه الإجراءات المكتبية(61) وبعد استخدام الحواسيب في العمليات المكتبية أظهرت عمليات استرجاع المعلومات(71) أن هذه المحاولات المعلوماتية المتعددة هي مراحل تطورية لعلم المعلومات في جوانبه التطبيقية، إلا أنها ما كانت لتستمر وتتطور اعتماداً على كونها خبرات مهنية تستند إلى طريقة المحاولة والخـطأ، بل هي بـأمس الحاجة إلى مبادئ وقوانين علمية أساسية تستند إليها في تطبيقاتها الميدانية، وتعتمدها سنداً للتفسير والتخطيط والتطوير، ولقد وجدت مفاهيم علم المعلومات ونظـرياته لبناء هذه الأسس، وتطوير لمبادئ مهنة المكتبات وأهداف التوثيق، وتكاملاً معها واستحواذاً عليها في علم شامل تستظل بمظلته هذه التخصصات والخبرات المهنية بصورة موحدة وهكذا كان وتطور علم المعلومات واتخذ تسميات متعددة فهو (Information Science) في الدول الأنجلو أمريكـية، وهو المعلوماتية (Information) في دول الاتحاد السوفييتي السابق، وهو >علم المعلومـات والتـوثيق (Information Science and documention) في ألمانيا(81) وهي تسميات لعلـم واحد(91)•
إن المصطلح الموحد >علم المعلومات< كان قليلاً ما يظهر في الموسوعات والكتب والمجلات، قبل إطلاق القمر الصناعي الروسي سبوتنك (Sputink)(02) عام 7591، وأن ذلك لايعني عدم وجود علم للمعلومات قبل هذا التاريخ(12) ، ولكن كان اطلاق القمر الروسي اطلاق لعلم المعلومـات في الولايـات المتحـدة الأمريكـية وفي غيرها كـما يـقول هرنـر(22)•
إن علم المعلومات قبل أن تظهر تسميته هذه، كان له وجود حقيقي في النتاج الفكري وفي المؤتمرات العلمية وفي الجامعات والمؤسسات العلمية والمهنية• ففي عام 8491 عقدت الجمعية العلمية الملكية في لندن المؤتمر الدولي للمعلومات العلمية (Royal Society Scientific Information Conference) الذي كانت تغطي محاوره البحثية موضوعات علم المعلومات بصورة شاملة(32) وفي عام 0591 دخل علم المعلومات مقررات المكتبات في الجامعات الأمريكية تحت تسمية >التوثيق<، وفي عام 8591 عقدت اللجنة الملكية مؤتمراً دولياً آخر بعنوان المؤتمر السابق نفسه، قال عنه والش (H.Wellisch) إن هذا المؤتمر لو عقد الآن (عام 2791) لكان عنوانه: >المؤتمر الدولي لعلم المعلومات<(42) كان علم المعلومات يتطور باستمرار قبل أن يكتسب تعريفه الرسمي الموحد في مؤتمرين علميين عقدهما معهد جورجيا للتكنولوجيا (Georgia Institute Of Technology) في عامي 1691 و1962 وفي عام 6691 وجد أن النتاج الفكري في مجالات علم المعلومات قد تزايد بشكل يستدعي المراجعة السنوية لمفرداته، فصدر الاستعراض السنوي لعلم المعلومات والتكنولوجيا: (ARIST: Annual Review For Information Science and Technology) وقد حمل أول مجلداته عام 6691 استعراضاً لـ 7152 بحثاً(52) وفي عام 7691 تغير اسم المعهد الأمريكي للتوثيق (American documention Institute) الذي تأسس عام 7391 فأصبح >الجمعية الأمريكية لعلم المعلومات (ASIS: American Society for Information Science) وتزايدت اهتمامات الاتحاد الدولي للتوثيق (FID: International Federation for documentation) بالدراسات النظرية للمعلومات والأساليب الآلية في معالجتها، ثم أخذ المصطلح (علم المعلومات) ينتشر في أسماء المعاهد الدراسية والجمعيات والاتحادات الوطنية المتخصصة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرها، وكانت التجمعات المهنية في بريطانيا أسبق من المعاهد الأكاديمية إلى استعمال المصطلح، ففي عام 8591 تأسس معهد عـلماء المعـلومـات ليضـم العـامـلين بنظـم استرجاع المعـلومـات المتخصصة(62)•
وفي بداية السبعينيات كان البحث في مجالات علم المعلومات قد تطور بصورة دفعت تافكو سراسفك إلى إعداد مسح لعلم المعلومات في شكل كتاب متقن التحرير أعطى صورة للجوانب التي حظيت بالاهتمام خلال العقد المنصرم(72)•
إن مظاهر تطور علم المعلومات يمكن قياسها اعتماداً على مؤشرات إيجابية توفرت له منذ الثمانينيات وأهم هذه المؤشرات هي:(82)•
ـ باحثون في مجالات علم المعلومات•
ـ مدرسون يعملون في حقل المعلومات•
ـ مدرسون وبرامج دراسية جامعية•
ـ مؤسسات بحثية وأكاديمية مهتمة بعلم المعلومات•
ـ جمعيات مهنية•
ويعكس دليل إفلا (IFLA: International guide to library and information science education) الموقف العالمي لتدريس علم المعلومات، إذ يحصي 625 مدرسة وقسماً دراسياً في أنحاء العالم، وتحت تسميات متعددة (برامج مكتبات، توثيق، أرشيف، ببليوغرافيا•••إلخ) وإن أغلب هذه المدارس والأقسام تقدم برامجها في المستويات الجامعية المختلفة بمعدل برنامج واحد إلى ثلاثة برامج(92)•
إن مؤشر التدريس ـ كما يرى الباحث ـ هو أقوى المؤشرات الذي يدل على مدى تطور العلم وازدهاره، لأنه يجمع كل المؤشرات الأخرى ويحتويها، ويكون هذا المؤشر أقوى ما يكون عندما يرصد في الدول المتقدمة علمياً نظراً لاهتمام هذه الدول بالتقدم العلمي والتكنولوجي، بغض النظر عن الأسباب التي تقف وراء هذا الاهتمام• لذلك نجد أن في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها 711 كلية أو جامعة تمنح شهادة البكالوريوس في علم المعلومات تحديداً، و 45 كلية وجامعة تمنح شهادات عليا في عموم موضوعات علم المعلومات، وهذا ما أشارت إليه إحصاءات العام الدراسي 0991/1991(03) ولم تدخل في هذه الإحصاءات الكليات والجامعات التي تمنح شهادات متنوعة في تدريسات جزئية، في المهنة المكتبية مثلاً• أو في الوثائق، أو في غيرهما مما ينضوي تحت لواء علم المعلومات الشامل• وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر دول العالم اهتماماً بالمعلومات وعلم المعلومات وتكنولوجيا المعلومات، خصوصاً في عقد التسعينيات من أجل فرض هيمنتها على العالم، فقد بلغت مصروفات الشركات الأمريكية في مجال تكنولوجيا المعلومات (حواسيب وأجهزة اتصالات وبرامجيات وغيرها) ما مقداره 041 بليون دولار عام 2991 بينما كانت مصروفاتها في العام نفسه في المجالات الصناعية (مستلزمات، مكائن، نفط وغيرها) أقل من 021 بليون دولار• وقد كان هذا الوضع معكوساً في الثمانينيات إذ كانت المصروفات الصناعية 001 بليون دولار عام 2891، في حين صرفت في مجال المعلومات 04 بليون دولار في العام نفسه(13) إن العصر الذي نعيشه اليوم، عصر ما بعد الصناعة، عصر المعلومات التي أصبحت اليوم سلعة من أغلى السلع وتوظف في استثمارها كميات كبيرة من الأموال، وتسعى دول العالم المتقدمة والنامية إلى دخول عالمها وبناء مرتكزاتها الأساسية وخصوصاً منها التكنولوجية لأن الرهان ليس فقط على الناحية الاقتصادية ولكنه سياسياً واستراتيجياً، فمن يسيطر في التقنية العالية فإنه سيسيطر في أي مجال آخر<(23)•
نخلص من كل ما تقدم إلى أن المعلومات هي ـ وكما كانت في كل زمان ومكان ـ: حاجة أساسية من حاجات الإنسان المعاصر، وأن هذه الحاجة ظاهرة اجتماعية اكتسبت تلك الصفة من كونها سلوكاً عاماً وأساسياً لبني البشر، وأن هناك علماً قائماً بذاته يدرس هذه الظاهرة من وجوهها كلها، وأن علماء المعلومات يجتهدون في صياغات تعريفاته منذ ستينيات القرن الماضي•
2 ـ قضية تعريف علم المعلومات
تعاني علوم كثيرة من إشكالية وضع تعريف جامع مانع لها، متفق عليه ويتم اعتماده بصورة مستمرة، وذلك بسبب طبيعة العلم التطورية، إذ تتجدد وتتعدل اتجاهات البحث والدراسة على توالي الأزمان، وتتراكم المعلومات العلمية وتنمو في مسارات متشعبة وفق تطور المفاهيم وتكوين النظريات الجديدة، إذ تتسم النظريات العلمية بالتغيير على نحو دائم(33)، وكلما تنوعت دراسات الباحثين في مجـالات هذه العلوم واستدعت الحاجة إلى استيعاب الإبداعات الجديدة في الجهد العلمي وميادين التطبيق، كلما أعيد النظر في المسلمات القديمة والمفاهيم والنظريات والتعـريفات الثابتة في تلك العلوم وعدلت أو استبدلت بما يلائم الحالة العلمية الجديدة• وبهذا تواكب العلوم التقدم الإنساني المضطرد، في مجالاتها وفي المجـالات الأخـرى المؤثرة فيها والمتأثرة بها، فينمو ويـزداد نشـاطها العلمي•
إن قضية وضع تعريف لعلم المعلومات هي مشكلة مزمنة صاحبت هذا العلم منذ بداياته وما تزال حتى اليوم تحظى بنقاش كبير وجدل واسع، وتلك ظاهرة طيبة، تدل على حيوية هذا العلم وتجدده وتطوره المتنامي المستجيب للتقدم العلمي الذي تشهده ميادينه النظرية والتطبيقية والحقول العلمية الأخرى المرتبط بها علمياً أو عملياً >فالعلم لا يتحجر وإنما يتطور كل يوم بالنماذج الجديدة، ومن لايقبل هذا التطور فليس هو بعالم<(34) ويسعى علماء المعلومات في أنحاء العالم إلى وضع نظرية شاملة لعلم المعلومات وبناء قوانينه العلمية وإنجاز تعريفه الموحد•
فهو من العلوم الحديثة النشأة ولم يتجاوز عمره النصف قرن• وإن البحث في قضية تعريفه مسألة طبيعية، لن تعيق تطوره، فعلم كالاتصال مثلاً لم يتم الاتفاق على تعريف جامع له، وليس ذلك عيباً في علم الاتصال إذ إن مشكلة صياغة التعريفات مشكلة شائعة في كل العلوم(35) ولاسيما الحديثة منها على وجه الخصوص• لقد وضع الرواد الأوائل ومن جاء بعدهم تعريفات متعددة لعلم المعلومات، وأن اختلفت هذه التعريفات في صياغاتها اللغوية أو تفصيلاتها الجزئية، فإنها تتفق في معانيها الشاملة وفي أطرها العامة، وقد عبرت في مجملها عن قضية واحدة ولكن من وجهات نظر متعددة•
وبعد أن درس الباحث عدداً كبيراً من هذه التعريفات وعدداً آخر من دراسات وبحوث كتبت عنها، توصل إلى أن التعريف الذي صدر عن مؤتمري معهد جورجيا للتكنولوجيا، المعقودين عامي 1691 و 2691 كان أكمل وأشمل التعريفات، وأن باقي التعريفات وإن زادت عليه أونقصت عنه، فإنها تصدر منه وترد إليه، فضلاً عن كونه أول وأقدم هذه التعريفات وله قوة الإجماع العلمي لصدوره عن مؤتمر ترعاه مؤسسة علمية سعت من خلاله إلى وضع برامج دراسية لأخصائيي المعلومات، لذلك فقد تم اعتماده أساساً لمناقشة التعريفات الأخرى ومقارنتها به•
عرف مؤتمر معهد جورجيا علم المعلومات بأنه: >العلم الذي يدرس خواص المعلومات وسلوكها والعوامل التي تحكم تدفقها، ووسائل تجهيزها لتيسير الإفادة منها إلى أقصى حد ممكن، وتشمل أنشطة التجهيز، إنتاج المعلومات وبثها وتجميعها وتنظيمهاواختزانها واسترجاعها وتفسيرها واستخدامها والمجال مشتق من أو متصل بـ >الرياضيات، المنطق، اللغويات، علم النفس، تكنولوجيا الحاسوب الإلكتروني، بحوث العمليات، الفنون الجرافية [الطباعية]، الاتصالات،علم المكتبات، الإدارة• وبعض المجالات الأخرى<(63)•
إن هذا التعريف يحدد ثلاث مواصفات أساسية لعلم المعلومات هي:
2 ـ 1 • إنه يدرس ظاهرة >المعلومات< خواصا وسلوكاً وتدفقاً وتجهيزاً لغرض الإفادة•
2 ـ 2• له جانبان أحدهما علمي نظري، والآخر عملي تطبيقي•
2 ـ 3• له ارتباطات وتداخلات موضوعية أساسية مع حقول علمية متعددة•
ويلاحظ أن >علم المكتبات< يرد في التعريف عند آخر قائمة العلوم المتصلة بعلم المعلومات، وهو العلم الأكثر عطاء لهذا العلم الجديد، حيث قدم له الأدوات والأساليب المهنية الأساسية للعمل المعلوماتي•
وتكاد تجمع التعريفات الأخرى على ذكر المواصفات الثلاث المحددة لعلم المعلومات في صياغاتها تصريحاً أو تلميحاً، سنجد ذلك واضحاً في أهم هذه التعريفات التي صاغها أبرز علماء المعلومات في العالم، ففي عام 3691 نشر تايلور (R.S. Taylor) تعريفه الذي نص على أن >علم المعلومات< يدرس خواص المعرفة وكيانها وبثها، ويطور وسائل تنظيمها بغرض الإفادة منها، وبناء على ذلك فإن لعلم المعلومات جانبين، أحدهما نظري (Theortical) والآخر عملي (Operational)، ففي الجانب النظري يدرس نظم المعلومات المتنوعة، والإنسان كعنصر في عملية الاتصال ويدرس تفاعل العوامل المؤثرة في ذلك، وفي هذا الجانب فإنه يتقاطع مع علوم متعددة كالرياضيات والمنطق، وعلم النفس وعلم وظائف الأعصاب (Neurophysiology) وعلم اللغة•
أما في الجـانب العملي فالاهتمام يكـون بتطوير النظـم البشريـة/الآلـية، لتوفـير أفضـل الأوضـاع للإفادة من المعرفة المتخصصة، وفي هذا الجانب فإنه يتقاطع مع التكنولوجيا في مجال الهنـدسة الكهربائية والحـواسيب ومع عـلم الإدارة والمهنـة المكـتبية وبحـوث العمليات(73)•
إن هذا التعريف وإن احتوى أساسيات تعريف معهد جورجيا فقد كان أكثر عمومية، إذ أشار تايلور في تعريفه إلى مجموعة من علوم المعلومات وليس علماً واحداً• ويكرر تايلور عام 7691 مضمون تعريفه هذا في حديث له أمام الجمعية الأمريكية لعلم المعلومات(83)•
وفي عام 8691 قدم بوركو (H.Borko) تعريفه الشهير لعلم المعلومات موضحاً بأنه علم متداخل التخصص (Interdisciplinary) يبحث في خواص المعلومات وسلوكها، والقوى التي تحكم تدفقها والإفادة منها، والأساليب اليدوية والممكنة في معالجتها وخزنها واسترجاعها وبثها(93)، وقد جاء هذا التعريف بخلاصة تعريف مؤتمري معهد جورجيا، وأن استخدامه عبارة >الأساليب اليدوية والممكنة في معالجة المعلومات وخزنها واسترجاعها وبثها<، فيها إشارة إلى الجانب التطبيقي من علم المعلومات المستند إلى الأساليب المكتبية التقليدية التي تطورت باستخدام تكنولوجيا المعلومات في المكتبات•
وعند بداية السبعينيات وصل عدد تعريفات علم المعلومات تسعة وثلاثين تعريفاً، استعرضها والش في دراسة نشرت عام 2791 وحلل مصطلحاتها وتطوراتها تاريخياً وفق طريقة تحليل المضمون (Content analysis) مشيراً إلى أن علم المعلومات بدأ بتسمية (Library economy) وهي مدرسة ديوي للمكتبات التي أسسها عام 7881، وانتهى بتسمية (Informatics) مروراً بتسميات >التوثيق< و >استرجاع المعلومات< و >خزن واسترجاع المعلومات<(04)•
إن هـذه التسميات تمثل المسيرة التطورية لعلم المعلومات الذي بدأ من المكتبات وانتهى عـلماً شـامـلاً مسـتقلاً•
وفي مؤتمر لعلم المعلومات عقده المعهد الدولي للتوثيق (FID) في موسكو عام 4791 قدم بروكس تعريفاً لعلم المعلومات، ينصب اهتمامه في تحديد الجانب التطبيقي لعلم المعلومات الذي يركز على السيطرة الشاملة للمعلومات العلمية والفنية الموثقة (documentary) فيختارها ويجمعها ويستخلصها ويكشفها وينظمها بوساطة الحاسوب أو غيره، وبطرق وأساليب متنوعة تسهل استرجاعها والإفادة منها لأنواع المستفيدين، وإننا مهتمون مهنياً بتحديد العلاقة القائمة بين >المعلومات< و>المعرفة<•(14)•
إن هذا التعريف هو من أفضل التعريفات التي توضح العلاقة القائمة بين علم المعلومات وأساسيات المهنة المكتبية، وقد طرح بروكس في هذا المؤتمر شرحاً رياضياً للتغيير الهيكلي في كيان المعرفة الذي يحدثه تراكم المعلومات العلمية، ساعياً إلى تحديد العلاقة بين المعلومات والمعرفة لكونها ضرباً من الدراسات النظرية في علم المعلومات• وفي عام 7791 يطرح بوركو وزميلاه سامويلسيون (k.Samuelsion) وآمي (B.X. Amey) تعريفاً يتضمن أساسيات تعريف معهد جورجيا(24) وهو تكرار لمضمون تعريفه الذي نشره عام 8691، وفي ختام السبعينيات، يستعرض تافكو سراسفك مجموعة من هذه التعريفات مؤكداً على أهمية دراسة هذه القضية، ويرى أن التعريف يمكن أن يتم بطريقتين هما: إما من خلال قواميس نوعية تعطي الخطوط العريضة للحدود الموضوعية للعلم، وإما من خلال مناقشة المشكلات التي يواجهها الحقل العلمي، مستشهداً بالقول: >إن العلم يعرف من خلال مشكلاته<، ولا نخرج من دراسة سراسفك هذه بتعريف جديد، بل يكتفي بإيضاح المشكلات العلمية لهذا العلم ويحددها بمشكلة الاتصال المعرفي ومشكلة النتاج الفكري ومشكلة نظم المعلومات (المكتبات وغيرها)(34)•
وفي أواسط الثمانينيات ينشر وليامز(44) تعريفاً يذكر فيه: >أن علم المعلومات يبحث في طبيعة المعلومات والتفاعل الإنساني معها، وعمليات الاتصال، وهو بوصفه تخصصاً متطوراً فإنه يستخدم أدوات وأساليب أو تكنولوجيات عدد من التخصصات العلمية وأن موضوعه الأساس هو >المعلومات< ومشكلته العلمية هي >الاتصال الإنساني<•
إن هذا التعريف يحمل روح تعريف معهد جورجيا، إذ نص على أن >المعلومات هي موضوع الدراسة<، وأن للعلم جانبين نظري وتطبيقي، وأن تخصصات علمية متنوعة ترفد علم المعلومات بأدوات وأساليب وتكنولوجيا، وما قيل عن هذا التعريف يقال عن تعريف آخر صدر في الفترة نفسها، إذ نشر هيس (R. Hayes) (54) ما نصه: >إن علم المعلومات هو دراسة لعمليات إنتاج المعلومات التي تتم في أي نظام للمعلومات<، وأن هذه النظم يمكن أن تشمل:
ـ الحاسوب بوصفه نظام معلومات في حد ذاته•
ـ نظم المعلومات المبنية على الحاسوب•
ـ المكتبات ومراكز المعلومات بوصفها نظم معلومات•
ـ النظم الاجتماعية والنظم البيولوجية•
لقد أضاف هذا التعريف قضية جديدة لم تتطرق إليها التعريفات الأخرى وهي قضية المعلومات في النظم البيولوجية، قاصداً بذلك الإشارة إلى تناقل المعلومات داخل جسم الكائن الحي بوساطة الأعصاب، أو تناقلها عبر أجيال الكائنات الحية بوساطة الجينات الوراثية التي يعدها المتخصصون في علوم الأحياء أو التاريخ الطبيعي، أقدم ناقل للمعلومات(64)•
واستمراراً للتعريفات السابقة نجد في عام 9891 تعريفاً يوضح بأن: >علم المعلومات يسعى إلى وضع المبادئ التي تحكم السلوك الإنساني في التعامل مع المعلومات، وذلك بهدف استخدام تلك المبادئ في تصميم نظم وخدمات معلومات فعالة<(74)•
وحتى التسعينيات تستمر مناقشة قضية تعريف علم المعلومات لأهميتها في تحديد موضوعات المجال وبناء برامجه الدراسية وتنتهي دراسة نشرت عام 2991 إلى أن هنالك اتفاقاً عاماً على أن علم المعلومات هو تخصص متداخل تتنازعه تخصصات علمية عديدة، ولابد من معرفة الحدود الفاصلة بينها وبين علم المعلومات(84)•
نخلص من ذلك كله إلى إشكالية إنجاز تعريف لعلم المعلومات فتتحكم فيها أربعة عوامل وتمثل أسبابها الرئيسة في الوقت نفسه وهي:
2 ـ 1ـ حداثة علم المعلومات
إن علم المعلومات لم يكمل عقده الخامس بعد، وإن علوماً كثيرة أسبق منه لم ينجز تعريفها الجامع حتى الآن، مثل علم النفس الذي مايزال متخصصوه يتجادلون في قضية تعريفه الموحد المتفق عليه• ويعزون أسباب ذلك إلى أن علمهم لم يزل يافعاً مع أنهم احتفلوا عام 0891 بالعيد المئة لنشوئه(94)•
إن وجـود تعريف متفق عليه من الجميع ليـس شرطاً لقيام علم معين، فالعـلم يـوجد ويتبلور موضـوع دراسـته ويتطـور بوجود تعريفه الجامع أو بغير وجوده• وإن تعريفاً جامعاً متفق عليه في فتـرة معينة، سوف يصبح غير ذلك في فتـرة لاحقـة بسبب طبيعـة العـلم التطورية وحركته الدائبة نحو التغيير واستكـشاف الظـواهر الجديـدة وبـناء النظريـات الحديثة•
2 ـ 2 ـ طبيعة موضوع الدراسة
إن ظاهرة >المعلومات< هي الموضوع الأساس لعلم المعلومات، وهذا المصطلح ذو طبيعة دلالية متغيرة وشديدة التنوع في معانيها، نسبة إلى مواقع استخدامها وخلفيات مستخدمها، فمهندسو الاتصالات يهتمون بالمعلومات لأنها تمثل >الرسالة< في عملية الاتصال، وعلماء النفس أيضاً لأنها مظهر التفكر والإدراك، وعلماء الحواسيب وعلماء اللغة، وعلماء الرياضيات والمكتبيون والموثقون وغيرهم• كل ينظر إليها من وجهة نظر التخصص الذي ينتمي إليه، غير أن علم المعلومات يحتوي هذه الظاهرة وينفرد بدراستها من جوانبها المتنوعة كلها لكونها موضوعه الأساس، مستفيداً من نتائج بحوث ودراسات تلك التخصصات المختلفة ويوظفها لخدمة أهدافه العلمية والعملية•
2 ـ 3 ـ التداخل الموضوعي
يتصل علم المعلومات بعلوم متعددة ويستعير منها أدواتها وأساليبها ويستخدمها في جانبيه العلمي والعملي، فهو يستفيد من الأساليب الرياضية والإحصائية ومن علم المنطق واللغويات وغيرها في إنجاز دراساته النظرية الأساس، وفي جوانبه العملية فهو يستفيد من أنواع التكنولوجيات في مجالات الحواسيب والاتصالات والاتصالات عن بعد وغيرها• فضلاً عن استفادته الكبيرة من الأساليب المكتبية في الإجراءات والخدمات وخاصة بعد تطويرها بإدخال التكنولوجيا الحديثة إليها، ولقد استفاد علم المعلومات في إثراء جوانبه النظرية أيضاً من فلسفة ومبادئ الخدمة المكتبية، التي تطورت بتأثيره إلى الاهتمام >بالمعلومات< بصورة شاملة بدلاً من التحدد بأوعيتها فقط• ومن أجل ذلك فإن تداخلات موضوعية قد حصلت بين موضوعات هذه العلوم والتخصصات من ناحية وموضوعات علم المعلومات من ناحية أخرى، لتقاطعهما في نقاط مشتركة•
2 ـ 4 ـ تنوع خلفيات المتخصصين
استقطب علم المعلومات ـ لكونه علم حديث ـ علماء وباحثين من تخصصات علمية متنوعة، والأمثلة كثيرة في الرواد الأوائل وفي أغلب علماء المعلومات في العالم، وأن هؤلاء قد استندوا في بحوثهم ودراساتهم في المجال، إلى الكثير من مفاهيم تخصصاتهم السابقة ومصطلحاتها وأساليبها البحثية، ويعتقد حشمت قاسم بأن ذلك قد أرهق المجال >بكثير من المصطلحات والمفاهيم المستعارة من مجالات شتى، والمنبثقة عن خلفيات متباينة<(05)، وفي هذا القول جانب من الصواب كبير، إلا أن هذه الحالة زودت علم المعلومات بروافد علمية متنوعة، لم يمض وقت طويل حتى تفاعلت مع أساسيات علم المعلومات وفلسفته ونظرياته واندمجت في سياقه الشامل، وأطلت في بعض الأحيان من خلال تعريفات علم المعلومات لاتصنع العلوم بل العكس هو الصحيح، ونخرج من تلك المناقشات السابقة إلى أن تعريف مؤتمري معهد جورجيا هو التعريف الموحد لعلم المعلومات، مالم يظهر مستقبلاً في أحد المجالين النظري أو العملي لعلم المعلومات ما يستدعي إعادة النظر في بعض فقراته وتحديداته•
المصادر:
1 - Tefko Saracevic & A.M. Rees, The impact of information science on library practice - Library Journal - VOL.: 93, NO: 19 (1968)-P: 4097.
2 • حشمت قاسم ـ علم المعلومات في رحلة البحث عن الهوية ـ مجلة المكتبات والمعلومات في رحلة البحث عن الهوية ـ مجلة المكتبات والمعلومات العربية ـ مج: 1، ع: 1 (1891) ـ ص: 5 ـ 63•
3 • جاك ميدوز آفاق الاتصال ومنافذه في العلوم والتكنولوجياـ ترجمة: حشمت قاسم ـ القاهرة، المركز العربي للصحافة، 9791 ـ ص: 09•
4 • عباس مبروك دور الإعلام العربي للتعرف على المبتكرات العلمية في: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم• الإعلام العلمي والجمهور ـ تونس: المنظمة، 4991 ـ ص: 47•
5 • ألن كنت، ثورة المعلومات•••، ترجمة: حشمت قاسم وشوقي سالم ـ الكويت، وكالة المطبوعات [3791] ـ ص: 9•
6 • المصدر السابق نفسه ـ ص: 11
7-V. Bush. As We must think-Atlanticminthlv.-No:17 (1945).-PP:101-108. Atlantic Monthly.
أشير إليه في: ألن كنت ـ مصدر سابق ـ ص: 31•
8 • ألن كنت ـ مصدر سابق ـ ص: 31•
9 • المصدر السابق نفسه ـ ص: 51 ـ 61
10- S.Herner. Brief History of information science-JASIS VOL: 35, NO: 3(1984).-P: 157.
11-Tekfo Saracevic, An essay on the past and future of information science education... part 1- information porcessing and management-vol: 15 No: 1 (1979)-p:6.
21 ـ آي أي ميخائيلوف و آر اس كلياريفسكي ـ المدخل في علم المعلومات والتوثيق ـ ترجمة: نزار محمد علي قاسم ـ الموصل:جامعة الموصل، 2891 ـ ص: 51•
13- Tefko Saracevic. An essay on the past and future of information science education... part 1. Op. Cit-p: 6.
14-W.B Rayward, Library and information science: An history prespective.-the journal of library history.- VOL:20 NO. 2(1985).-P: 126.
15- F.L. Miksa. Machlupصs catogaries of Knowledgo as a frame work for viewing Library and information history-the journal of Library History.-vol: 20,no:2 (1985).-pp: 159-160.
61 ـ لمزيد من التفصيلات عن حركة التوثيق ومفاهيمه ينظر: أحمد بدر، المدخل إلى علم المعلومات ـ جدة دار المريخ 4891 ـ ص 29 ـ 79•
71 ـ عن عمليات استرجاع المعلومات ينظر: ألن كنت، ثورة المعلومات••• ـ ترجمة: حشمت قاسم وشوقي سالم ـ الكويت، وكالة المطبوعات [3791] ـ ص 1 ـ 84•
18 - G. Wersing. Sociology of information and information sciences...-In: FID. problems of information science.-Moscow: FID, 1975.-(FID:530).- P: 171.
19 ـ حول التسميات العربية والأجنبية لعلم المعلومات ينظر: عماد الصباغ• تطور المفهوم العلمي للمعلوماتية (الإعلامية) ـ في : وقائع الندوة العربية للمعلومات : وضعية دراسات المكتبات والمعلومات في الوطن العربي، تونس 21 ـ 23 / تشرين الأول/1994 ـ تونس: الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات 1995 ـ ص 237 ـ 250 •
20 ـ أول قمر للإتصالات أطلقه السوفييت وأثار مخاوف الحكومة الأمريكية فأعادت النظر في نظمها العملية والتعليمية•
21-A.Debons. Information Science. In ALA world encyclopedia of library and Information services. - 2 nd, Ed.-Chigago: ALA, 1986.-p: 354.
22 - S.Herner.- OP.cit. - P: 159.
23 - lbid. - P: 157.
24 - H. Wellisch. From information science to informatics: terminological investigation.J.of librarianship.-Vol. 4 no: 1 (1972). P: 162.
52 ـ أسامة السيد محمود• المكتبات والمعلومات في الدول النامية والمتقدمة• القاهرة: العربي للنشر والتوزيع، 7891• ص: 381•
62 ـ حشمت قاسم دراسات في علم المعلومات ـ القاهرة ،مكتبة غريب 1984 ـ ص: 18-19
27 ـ براين فيكري والينا فيكري• علم المعلومات بين النظرية والتطبيق ـ ترجمة: حشمت قاسم ـ القاهرة: مكتبة غريب، 1991 ـ ص: 11
28- M.E. Williams. Information science and transparent systems.- ASIS Bulletin - (April/may 1985)- PP:5-6.
29- LFLA. International guide To Library and information science education - New York: LFLA, 1985. - PP:L-537.
30- D.E. Carroll Undergraduate education for library and in - formation studies. - J. of Library administration. - VOL: 16 NO: 1/2(1992).- p: 147
31- E.Talero & P. Goadette. Harnessing information for development... Information technology for development - vol.6 (1995).- p:147
32ـ توم فوريستر مجتمع التقنية العالية ـ ترجمة: محمد كامل عبد العزيز ـ عمان: مركز الكتب الأردني، 1989 - ص: 20
33ـ كارل بويز• منطق الكشف العلمي ـ ترجمة: ماهر عبد القادر ـ الإسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1988 - ص:108
34ـ توماس كون• فلسفة العلوم: تركيب الثورات العلمية ـ ترجمة: ماهر عبد القادر - بيروت: دار النهضة العربية، 1988 ـ ج:5، ص:221
34ـ زيدان عبد الباقي وسائل وأساليب الاتصال في المجالات الاجتماعية•••ـ ط:2ـ القاهرة، مكتبة النضهة المصرية، 1979ـ ص:30
36- Conference on trainig science information speciallsts Oct.12-13. 1961 and April 12-13. 1962. Proceedings - Atlanta, Georgia institute of technology. 1962.
أشير إليه في: محـمد فتحي عـبد الهادي• مقـدمة في عـلم المعلومـات ـ القـاهرة، مكـتبة غـريب، 1984 ـ ص:63
37- R.S. Taylor. The information sciences - Library Journal (November. 1963) -p:4161
38ـ حشمت قاسم• دراسات في علم المعلومات ـ مصدر سابق ـ ص:35
39- H.Borko. Information acience: What is it - American do - cumentation - vol: 19, NO: 1(1968) p:5
40- H.Wellisch - Op. Cit - pp: 159 - 161.
41- B.c Brook. The fumental equatiio of information science - In: FID. Problems of information science - Op. cit - P: 116.
42ـ ك• صامويلسون، اج• بوركو• ج آمي ـ نظم وشبكات المعلومات ـ ترجمة: شوقي سالم ـ الكويت، جامعة الكويت 1983 ـ ص: 17 •
43- Tefko Saracevic. An essay on the Past and future of infor- mation science education. L. Op. Cit. Pp: 2-4.
44- M.E.Williams. op cit-p:5.
45- R.Hayes. Information science education - In: AlA World encylopedia of librarv and information - in ALA World enclopedia of librarv and information services -2 nd Ed. Chicago: ALA, 1986 - P: 359
46 ـ حشمت قاسم ـ المعلومات والأمية المعلوماتية في مجتمعنا المعاصر في: الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات: كتاب دوري، رئيس التحرير: شعبان خليفة ـ القاهرة، المكتبي الأكاديمية ـ مج: 1، ع: 1 (1994) ـ ص: 19 •
47- C.Maguirre, Researching library and information Science in Australia - internation of information and librarv re - search - vol. 1 . NO. 1 (1989) - p:2
48- T.W.Sineath informaion science in curriculum - J OF Library administration- 56- vol: 16 - NO: 1/2 (1992) - pp:55.
49- E.Hollnagel. Ls informaion scien an anomalous state of Knwledge - J. of information science. vol: NO: 3/4 (1980) - p: 183.
50ـ حشمت قاسم• دراسات في علم المعلومات مصدر سابق ـ ص: 12 •
     
منقول من المجلة العربية 3000
http://alarabiclub.org/index.php?p_id=213&id=164